بيان حاسم لتجمع شباب الحرية حول الدعوات الانفصالية في الساحل السوري

بيان تجمع شباب الحرية حول مظاهرات بعض القرى السورية

بيان تجمع شباب الحرية حول مظاهرات بعض القرى السورية

تابع تجمع شباب الحرية ما شهدته بعض القرى في الساحل السوري يوم أمس من مظاهرات رفعت شعارات تدعو إلى الحكم الفدرالي والانفصال عن الدولة السورية. ومع تأكيدنا الثابت على أنّ التظاهر السلمي حق مشروع لكل مواطن، فإنّ المطالب التي طُرحت تجاوزت حدود التعبير السياسي المشروع، واقتربت من المساس بالوحدة الوطنية التي قدّم السوريون من أجلها تضحيات عظيمة خلال سنوات الثورة.

رسالة إلى من يراهن على الفوضى
وإلى كل من يراهن على الفوضى أو يسعى لتمزيق النسيج الوطني، نؤكد أن أي ضعف يصيب الدولة سيصيبكم أنتم أولًا، لأن قوة الدولة هي التي تحفظ أمنكم واستقراركم. إن المشاريع التقسيمية أو الفدرالية لا تجلب إلا الخراب، ولا يمكن للسوريين أن يسمحوا بإعادة إنتاج الفوضى أو جرّ البلاد إلى صراعات جديدة.

الجمهورية العربية السورية ستبقى واحدة موحّدة… شعبًا وأرضًا وهوية، من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب. شعب واحد، دولة واحدة، جيش واحد، وعلم واحد. ولا رجعة إلى الوراء… فالوطن ملك للجميع ومسؤولية الجميع.

تضحيات الشعب السوري

لقد قدّم شعبنا أكثر من مليون ونصف شهيد، وآلاف المعتقلين والمفقودين، وملايين المهجّرين، دفاعًا عن وطن موحّد يضم جميع أبنائه بلا استثناء، بعيدًا عن التقسيم والتشرذم ومشاريع الفدرلة التي لا تخدم إلا أصحاب الأجندات الخارجية وتُهدّد السلم الأهلي والنسيج الوطني. إنّ حقّ أصحاب الدم والضحايا في العدالة لا يمكن تجاهله أو تجاوزه تحت أي ذريعة.

موقف تجمع شباب الحرية من سلوك رجال الأمن
يثمّن تجمع شباب الحرية السلوك المسؤول والحضاري الذي أبداه رجال الأمن خلال هذه الاحتجاجات؛ إذ تعاملوا مع المتظاهرين بأدب واحترام، وحرصوا على حماية التجمّعات وضمان سلامة المشاركين، في مشهد يعبّر عن أخلاق الدولة السورية الجديدة.

وهذا السلوك يُشكّل فارقًا كبيرًا عمّا كان يمارسه نظام الأسد الذي واجه المتظاهرين السلميين بالرصاص والاعتقال والتصفية.

بخصوص المطالب المطروحة

يؤكد التجمع أنّ المطالب المتعلقة بنزع السلاح المنفلت وتحقيق الأمن والاستقرار هي مطالب محقّة تعبّر عن حاجة كل السوريين. أمّا الدعوات المرتبطة بالفدرالية أو المطالبة بالإفراج عن عناصر متورّطة في جرائم قتل وتعذيب وتهجير بحق السوريين، فهي مطالب غير مقبولة ولا تستند إلى أي أساس قانوني أو وطني.

رسالة ختامية
إنّ سوريا لكل أبنائها… موحّدة بأرضها وشعبها، ولن يسمح السوريون بأن تُستغل معاناتهم أو دماؤهم لتمرير مشاريع تقسيمية أو طائفية. ويدعو تجمع شباب الحرية جميع أبناء الوطن إلى التمسّك بروح الانتماء الوطني، والحفاظ على وحدة سوريا، والعمل سويًا من أجل دولة عادلة، ديمقراطية، حرة، يعيش فيها الجميع تحت راية واحدة.

تجمع شباب الحرية
المكتب – السياسي
حرية - عدالة - تنمية - سلام

تعليقات