إن تحقيق العدالة ومحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات والجرائم عبر المسارات القضائية والقانونية المختصة، وبالاستناد إلى الأدلة والوثائق الموثوقة، يشكل الضمانة الأساسية لحفظ الحقوق وإنصاف الضحايا وصون كرامتهم.
كما أن مطالب أهالي الضحايا بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة والمحاسبة تمثل حقاً مشروعاً وأصيلاً، وتعد ركناً أساسياً في بناء دولة القانون والمؤسسات.
وفي المقابل، فإن الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية مسؤولية جماعية لا تقل أهمية عن تحقيق العدالة، إذ إن أي دعوات للانتقام أو التحريض أو التعميم على أساس طائفي أو مناطقي لا تخدم مسار العدالة، بل تهدد الاستقرار المجتمعي وتفتح الباب أمام الفتن والصراعات التي يدفع ثمنها جميع أبناء الوطن.
إن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الحكمة والوعي والمسؤولية، بما يضمن تحقيق المحاسبة العادلة بحق الأفراد المتورطين وفق القانون، بعيداً عن أي استهداف جماعي أو خطاب كراهية، وبما يحفظ وحدة المجتمع ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة ومسار العدالة.
نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد، وأن ينعم على وطننا بالأمن والأمان والاستقرار، وأن يوفق الجميع إلى ترسيخ العدالة وسيادة القانون، بما يحفظ الحقوق ويصون الكرامة ويؤسس لمستقبل يسوده الاستقرار والازدهار لجميع أبناء الوطن.
تعليقات
إرسال تعليق