بيان الهيئة العامة لتجمع شباب الحرية
وإلى الجهات القضائية والأمنية المختصة،
وإلى مجلس الشعب السوري،
تابعت الهيئة العامة لتجمع شباب الحرية منذ البداية قضية وفاة الشاب السوري محمد غميرة، وما رافقها من ملابسات خلال فترة توقيفه، وما صدر عن الجهات المختصة من نتائج وإجراءات على ضوء التحقيقات الأخيرة. وإذ نثمّن أي خطوة باتجاه كشف الحقيقة ومحاسبة من تثبت مسؤوليته، فإننا نؤكد أن كرامة المواطن وحياته وحقوقه يجب أن تبقى فوق أي اعتبار، وأن الوصول إلى العدالة لا يكتمل إلا باستمرار المحاسبة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
أولاً – استكمال المحاسبة وفق القانون
استمرار الإجراءات القضائية والمسلكية بحق كل من تثبت مسؤوليته، دون استثناء أو حماية بسبب المنصب أو الصفة، مع ضمان حقوق جميع الأطراف وفق القانون.
ثانياً – الشفافية وحق العائلة في معرفة الحقيقة
إطلاع عائلة محمد غميرة والرأي العام على ما يمكن نشره قانونياً من نتائج التحقيق والإجراءات المتخذة، بما يضع حداً للتكهنات ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة.
ثالثاً – حماية حقوق الموقوفين ومنع التعذيب وسوء المعاملة
نؤكد رفضنا القاطع لأي شكل من أشكال التعذيب أو الإهانة أو المعاملة اللاإنسانية، ونطالب بتعزيز الضمانات القانونية التي تحمي كرامة الموقوفين والمحتجزين.
رابعاً – التوثيق والرقابة بالكاميرات
نطالب بتركيب منظومات كاميرات مراقبة تعمل على مدار الساعة في الأماكن التي يسمح القانون بتصويرها داخل المخافر ومراكز الاحتجاز والاستجواب، مع آليات قانونية واضحة لحفظ التسجيلات ومنع حذفها أو العبث بها.
ونؤكد أن هذه الخطوة ليست تشكيكاً بالمؤسسات الأمنية، بل وسيلة لحماية المواطن وعناصر الأمن معاً، وتعزيز الشفافية وتوثيق الوقائع ومنع الشائعات.
خامساً – ضمان عدم تكرار المأساة
نطالب بمراجعة إجراءات التوقيف والتحقيق والاحتجاز، ورفع مستوى التدريب والرقابة داخل المؤسسات الأمنية، بما يضمن احترام القانون وكرامة الإنسان.
كما نرفض استغلال قضية محمد غميرة للانتقام أو التحريض أو تحقيق أي أجندات فئوية أو سياسية.
ونريد دولة لا يخاف فيها المواطن من القانون
ولا يخاف فيها القانون من أصحاب النفوذ.
محمد غميرة ليس رقماً،
وحق عائلته في العدالة لا يسقط بالنسيان.
تعليقات
إرسال تعليق